العلاقة التي تربط سوق الأسهم وسوق الفوركس: كيف تؤثر حركة الأسهم على تداول العملات

العلاقات بين الاسواق Intermarket Analysis

يرتفع الدولار الأمريكي يرتفع سوق السندات ويرتفع سوق الأسهم، والعكس صحيح عندما ينخفض الدولار ينخفض سوق السندات وينخفض سوق الأسهم. ولكن في الحقيقة هذا لا يحدث دائمًا.! فكل سوق مالي له طبيعته الخاصة من حيث المفهوم والحجم والأهمية، وهناك علاقات مختلفة طردية أو عكسية بين هذه الأسواق تربطها ببعضها البعض. وتتدفق الأموال بين الأسواق في الظروف الاقتصادية المختلفة، فيقبل المستثمرون على شراء الأسهم وأحيانًا يقبلون على شراء الذهب كملاذ أمن، وأحيانًا أخرى يتجهون لحفظ أموالهم بالدولار. فمثلًا: يرتبط سعر الذهب بالدولار الأمريكي، فأي تغير يحدث لدولار سوف يؤثر على تحركات الذهب، وبالتالي سيؤثر على أسهم شركات التعدين للذهب. وهنا يأتي مفهوم تحليل علاقات الأسواق، وهو ببساطة أن دائمًا هناك سبب واضح حول تدفق حركة الأموال من قطاع لأخر أو من سوق لأخر. يعتبر تحليل علاقات الأسواق وأو ما يعرف بـ (Intermarket Analysis)، هو من أعمده التحليل الفني ولا يستطيع المحلل الاستغناء عنه، ويتطرق بعض الخبراء المحللين مثل (جون ميرفى) إلى اعتباره البعد الأخر للتحليل الفني. المفتاح لتحليل علاقات الأسواق يكمن في تقسيم الأسواق المالية إلى 4 أسواق، وهم: سوق العملات (Currencies Market) سوق السندات (Bond Market) سوق الأسهم. (Stock Market) سوق السلع (Commodity Market) ولكن دعنا نلخص هذا الارتباط عن طريق المسار التالي: نبدأها بسوق الأسهم: الأسهم تتأثر بتغيرات أسعار الفائدة، وبالتالي بتحركات سوق السندات ثانيًا سوق السندات: يتأثر بمعدلات التضخم، والتي نستنتجها من اتجاه سوق السلع. ثالثًا سوق السلع: الذي يتأثر بمعدلات التضخم، هو إلا حدًا كبير يتحدد باتجاه الدولار

الأمريكي وهو سوق العملات. ونظرًا أن كل الاتجاهات تصب في اتجاه الدولار، وبالتالي سوف نبدأ تحليل علاقات الأسواق بسوق العملات “الدولار الأمريكي” وكيفية الاستفادة منه في التحليل واتخاذ القرارات الاستثمارية. وهو ما سنقوم بشرحه لكم في المدونة القادمة. بدايةً بالدولار ثم سوق السلع، ومن سوق السلع إلى سوق السندات، من سوق السندات إلى سوق الأسهم.